أربعين درهما " ( 1 ) .
وأيضا ما روي عنه عليه السلام أنه قال : " هاتوا زكاة الرقة من كل أربعين درهما
درهما " ( 2 ) .
فحصره بعدد يدل على أن ما عداه بخلافه .
فإن احتج المخالف بما يروى عنه أنه قال : " في الرقة ربع العشر " ( 3 ) .
فالجواب عنه : أن خبرهم عام ، وخبرنا مخصص له .
المسألة السابعة عشر والمائة :
" هل في عروض التجارة زكاة ؟ " .
ليس عندنا أن الزكاة تجب في عروض التجارة .
وقال مالك : إن كان إنما يبيع العرض بالعرض فلا زكاة حتى يقبض ماله ، وإن
كان يبيع بالعين والعرض فإنه يزكي ، وإن لم يكن ممن يريد التجارة واشترى أشياء
يريد نفعها وبقيت عنده حتى مضت أحوال فلا زكاة عليه ، فإذا باع زكى زكاة
واحدة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا كانت العروض للتجارة ففيها الزكاة إن بلغت
قيمتها النصاب ، وهو قول الثوري ، والأوزاعي ، وابن حي ، والشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 93 / 1 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 101 / 1574 ، سنن الترمذي 3 : 16 / 620 ، جامع الأصول 4 : 586 / 2667 .
( 3 ) جامع الأصول 4 : 594 / 2671 ، الموطأ 1 : 259 ، سنن أبي داود 2 : 97 / 1567 . * حكى وجوبها عن العترة في البحر ج 2 ص 155 ( ح ) .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 254 ، 255 ، بداية المجتهد 1 : 277 ، 278 .
( 5 ) الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، المبسوط للسرخسي 2 : 190 ، المجموع شرح المهذب 6 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 623 ، الشرح الكبير 2 : 622 .