قلنا : صلاة الإمام غير متعلقة بصلاة المأموم ، ولهذا لم تفسد بفسادها ، وليس
كذلك المأموم لأن صلاته متعلقة بصلاة الإمام بما بيناه .
والذي يفرق بين الأمرين : أن الإمام لو علم بأن المأموم محدث لم يمنع ذلك من
صحة صلاته ، ولو علم المأموم أن إمامه محدث لم تصح صلاته ، وكذلك لو سها
المأموم لم يلزم الإمام حكم سهوه ، ولو سها الإمام لزم المأموم حكمه .
فإذا ثبت أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام وبطلت صلاة الإمام بطلت
صلاة المأموم .
فإن احتجوا بما رواه أبو هريرة : " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالناس جنبا فأعاد ولم
يعيدوا " ( 1 ) .
فالجواب عنه : أن هذا معارض بما رواه سعيد بن المسيب : " بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
صلى بالناس جنبا فأعاد وأعادوا " ( 2 ) وهذه الرواية أولى من روايتهم ، لأنها تثبت
الإعادة وتلك تنفيها .
المسألة الثامنة والتسعون :
" لا يجوز إمامة الفاسق " ( * ) .
هذا صحيح ، وعليه إجماع أهل البيت كلهم على اختلافهم ، ( 3 ) وهذه من
المسائل المعدودة التي يتفق أهل البيت كلهم على اختلافهم عليها .
والدليل على صحتها الاجماع المذكور ، وأيضا قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه نصا ، وقريب منه ما رواه سنن الدارقطني 1 : 361 / 1 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 : 400 ، سنن الدارقطني 1 : 364 / 9 .
* حكى في البحر أنها لا تجزئ الصلاء خلفه عن العترة ج 1 ص 11 - 12 ولكنها في فاسق التصريح ( ح ) .
( 3 ) الفقيه 1 : 248 / 1111 ، التهذيب 3 : 31 / 109 ، الخصال : 604 / 9 .