الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) وتقديم الإمام في الصلاة اتباع له ، وركون إليه ،
وسكون إلى أمانته ، والظاهر يمنع منه ، وكيف لا يكون ذلك ركونا ولا سكونا وقد
ضمن صلاة المؤتمين به ، على ما روي في الخبر : " أن الإمام ضامن " ( 2 )
وأيضا فإن الفضل يعتبر في باب الإمام على ما روي في الخبر : " يؤمكم
أقرؤكم " ( 3 ) على سياق الخبر الدال على اعتبار الفضيلة في الإمامة ، والفسق نقص
عظيم في الدين ، ولا يجوز أن يتقدم الفاسق البر التقي . [ و ] إذا اعتبر في الإمامة
الفضل في العلم والقراءة وما جرى مجراهما ، وقدم الأفضل في ذلك كيف لا يعتبر
الفضل في الدين والثواب ؟ !
فإن تعلقوا بما روي عنه عليه السلام من قوله : " صلوا على من قال لا إله إلا الله ،
وخلف من قال لا إله إلا الله " ( 4 ) .
فالجواب عنه : أنه أراد من قال ذلك ولم يكن فاسقا بالأدلة التي ذكرناها .
المسألة التاسعة والتسعون :
" من صلى وحده خلف الصفوف بطلت صلاته " ( * ) .
الذي يذهب إليه أصحابنا : أن من دخل المسجد فلم يجد مقاما له في الصفوف
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 113 .
( 2 ) كنز العمال 7 : 591 / 20403 ، سنن أبي داود 1 : 142 / 517 ، سنن الترمذي 1 : 402 / 207 ، المستدرك
للحاكم 1 : 337 ، مجمع الزوائد 2 : 2 ، مسند أحمد 2 : 232 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 3 : 125 ، سنن أبي داود 1 : 161 / 590 ، نصب الراية 2 : 25 ، جامع الأصول
5 : 579 / 3822 .
( 4 ) مجمع الزوائد 2 : 67 ، سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 ، تاريخ بغداد 11 : 293 / 6070 .
* ذكرها في البحر عن الناصر واستثنى العذر كضيق المكان وامتناع الجذب ج 1 ص 322 ( ح ) .