يدخل فيها شئ من كلام الناس " ( 1 ) .
وهذه الأخبار كلها تدل على أنه لا فرق بين ما هو إصلاح الصلاة وبين غيره .
فأما الذي يدل على أنه من سلم ناسيا فإن صلاته لا تفسد وأنه يبني على
صلاته ويسجد سجدتي السهو ، فهو كل شئ دللنا عليه في المسألة التي قبل هذه
المسألة على أن من تكلم ناسيا في الصلاة لا تفسد صلاته .
وأيضا فإن السلام أخص حالا من الكلام ، وإذا كان من تكلم ناسيا في الصلاة
لا تفسد صلاته ، فالأولى أن يكون السلام بهذه الصفة .
وخبر ذي اليدين - الذي تقدم ذكره ( 2 ) - يدل على أن من سلم ناسيا لا تبطل
صلاته ، لأنه روى أن النبي صلى الله عليه وآله سلم في الركعتين الأولتين ساهيا من الظهر أو
العصر ، ثم بنى على صلاته .
المسألة السادسة والتسعون :
" ومن زاد في صلاته سجدة مقصودة غير مسهو عنها
بطلت صلاته ( * ) " .
هذا صحيح ، ولا خلاف فيه بين أصحابنا ، ولا بين المسلمين .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 3 : 14 - 17 ، مسند أبي عوانة 2 : 141 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 249 ، تلخيص الحبير 1 :
280 .
( 2 ) تقدم في المسألة الرابعة والتسعين .
* ذكر في البحر ج 1 ص 345 أنها تفسد الفريضة في سجدة التلاوة ، ولم يذكر للناصر خلافا ولا وفاقا ،
ولكنه ذكره للمزني على ظاهر الرمز وهو ( ني ) فيحتمل أنه تصحيف ( ح ) .