المسألة السابعة والتسعون :
" من أم قوما بغير طهارة بطلت صلاته ، وصلاة
المؤتمين " ( * ) .
هذا صحيح ، وإليه يذهب أصحابنا ، فأما بطلان صلاته ووجوب الإعادة فلا
خلاف فيهما ، والأقوى في نفسي على ما يقتضيه المذهب : أن تجب الصلاة على
المؤتمين به أيضا على كل حال .
وقد وردت رواية بأنهم يعيدون في الوقت ، ولا إعادة عليهم بعد خروج
الوقت ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا صلى الإمام وهو جنب بقوم لم تنعقد للإمام
صلاة ، وإذا لم تنعقد صلاته لم تنعقد للمأموم صلاة ، ووجب عليه وعليهم
الإعادة ( 2 ) .
وقال الشافعي : إذا صلى الجنب أو المحدث بقوم فصلاته في نفسه باطلة سواء
علم بحدثه أو لم يعلم ، والمأمومون إن علموا بحاله بطلت صلاتهم ، وإن لم يعلموا لم
تبطل ، وكذلك كل موضع بطلت فيه صلاة الإمام لم يتعد ذلك البطلان إلى صلاة
المأمومين ، إلا أن يعلموا ببطلان صلاته ويستديموا الايتمام به ( 3 ) .
هامش
* حكاها في البحر عن العترة ج 1 ص 314 ( ح ) .
( 1 ) أنظر : الاستبصار 1 : 433 / 1671 ، التهذيب 3 : 40 / 140 قال الشيخ : فهذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلها
وما هذا حكمه لا يجوز العمل به .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 180 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، فتح العزيز 4 : 324 ، حلية العلماء 2 : 201 ،
المحلى بالآثار 3 : 131 .
( 3 ) المجموع شرح المهذب 4 : 256 ، حلية العلماء 2 : 201 ، المحلى بالآثار 3 : 131 ، الأم 1 : 194 و 195 ،
مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 116 ، بداية المجتهد 1 : 159 ، فتح العزيز 4 : 324 .