المسألة الخامسة والتسعون :
" من سلم تسليمتين في غير موضعهما بطلت صلاته ( * ) " .
أما من سلم تسليمة واحدة أو تسليمتين في غير موضعهما من الصلاة متعمدا
كانت صلاته باطلة ، لأنه قد تكلم عامدا في الصلاة والكلام المتعمد فيها يبطلها .
فإن سلم ساهيا تسليمة أو تسليمتين في غير موضعهما فعندنا أنه يبني على
صلاته ولا يفسد الصلاة مع النسيان ، ويسجد سجدتي السهو .
وقال أبو حنيفة : إن تكلم ساهيا بطلت صلاته ( 1 ) على ما حكيناه قبل هذه
المسألة .
وقال أبو جعفر الطحاوي : كان رأي عمر أن يقول : إن السلام أيضا يفسد
الصلاة ( 2 ) .
وقال مالك ، والشافعي : من سلم أو تكلم ساهيا بنى ( 3 ) .
وقال الثوري في رواية : إن سلام الناسي يفسد الصلاة ، ( 4 ) وفي رواية أخرى :
أنه لا يفسد ( 5 ) .
وقال الحسن بن حي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري : لا يفسد الصلاة السلام
هامش
* ذكر المسألة في البحر لمذهب الهادي يحيى بن الحسين ولم يذكر للناصر وفاقا ولا خلافا وحكى عن الناصر
في ج 1 ص 281 أن التسليم ليس من الصلاة إذ يخرج به كالحدث والكلام في صلاته ( اه ) ( ح ) .
( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 61 ، شرح فتح القدير 1 : 344 ، المبسوط للسرخسي 1 : 170 ، اللباب في شرح
الكتاب 1 : 85 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 226 ، بداية المجتهد 1 : 122 ، البحر الزخار 2 : 290 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 152 ، المغني لابن قدامة 1 : 702 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 225 .
( 4 ) أنظر الاستذكار لابن عبد البر 2 : 226 .
( 5 ) لم نعثر عليه .