خروج الوقت ، وهذا صريح في الخبر ، لأنه كان سؤالهم بعد قدومهم من
السفر ، فلم يأمرهم عليه السلام بالإعادة ، لأن الإعادة على مذهبنا لا تلزم بعد خروج
الوقت .
وأصحاب الشافعي يتأولون الخبر على أنه كان في صلاة التطوع ( 1 ) ، ويروون
عن ابن عمر أنه قال : نزلت هذه الآية في التطوع خاصة ( 2 ) .
والتأويل الذي ذكرناه يغني عن هذا .
المسألة الحادية والثمانون :
" لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة ( * ) ، ولا في الثوب
المغصوب ( * * ) " .
هذا صحيح ، وهو مذهب جميع أصحابنا والمتكلمين من أهل العدل إلا الشاذ
منهم ، فإن النظام ( 3 ) خالف في ذلك وزعم أنها مجزئة ( 4 ) ، ويذهبون إلى إن الصلاة في
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذب 3 : 243 - 244 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 189 / 2958 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2 : 80 .
* حكاه في البحر ج 1 ص 218 عن العترة جميعا يعني آل رسول الله كلهم ( ح ) .
* * حكاه في البحر عن العترة ج 1 ص 213 ( ح ) .
( 3 ) أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هاني البصري ، المتكلم ، من أئمة المعتزلة ، وانفرد بآراء خاصة تابعته فيها
فرقة من المعتزلة سميت " النظامية " له عدة تصانيف ، منها كتاب " الطفرة " و " الجواهر والأعراض "
و " حركات أهل الجنة " مات سنة 231 ه . أنظر : تاريخ بغداد 6 : 97 / 3131 ، سير أعلام النبلاء 10 :
541 ، معجم المؤلفين 1 : 37 ، الكنى والألقاب 3 : 253 .
( 4 ) المعتمد في أصول الفقه 1 : 181 .