والشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والأوزاعي ، وابن حي ، وعبد الله بن
الحسن : إن الحامل لا تحيض ( 2 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : إجماع الفرقة المحقة المتقدم ذكره .
وأيضا قوله تعالى : ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ( 3 ) ولفظ النساء عام في
الحوامل وغير الحوامل ، فلو لم يكن الحيض مما يجوز أن يكون من جميع النساء ،
ما علق هذا الوصف على اسم النساء ، وفي تعليقه عليه دلالة على أنه مما يجوز أن
يكون من جميع النساء .
وأيضا قوله عليه السلام لفاطمة بنت أبي حبيش : " إذا كان دم الحيض أسود فأمسكي
عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي " ( 4 ) ولم يفرق بين أن تكون حائلا أو
حاملا .
هامش
( 1 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 32 ، الموطأ 1 : 60 / 100 - 101 ، بداية المجتهد 1 : 54 ، المجموع شرح المهذب 2 :
386 ، المغني لابن قدامة 1 : 371 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 212 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 32 - 33 ، بداية المجتهد 1 : 54 ، المجموع شرح
المهذب 2 : 386 ، المغني لابن قدامة 1 : 371 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 222 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 75 / 286 و 82 / 304 ، سنن الدارقطني 1 : 206 / 3 و 4 و 5 و 6 ، سنن النسائي 1 :
123 و 185 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 325 ، في المصادر : " فتوضئي " بدل " فاغتسلي " .