بيوم أو يومين ، وروي في أكثره ثمانية عشر يوما ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والليث : أكثر النفاس أربعون يوما ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : نعتبرها بنساء أمهاتها وأخواتها وإن لم يكن لها نساء فأكثره
أربعون يوما ( 3 ) .
وقال مالك ، وعبد الله بن الحسن ، والشافعي : أكثره ستون يوما ( 4 ) .
ثم رجع مالك عن هذا ، وقال يسأل الناس عنه وأهل المعرفة ( 5 ) .
وحكى الليث : أن من الناس من يقول : سبعون يوما ( 6 ) .
وحكي عن الحسن أيضا أنه قال : أكثر النفاس خمسون يوما ( 7 ) .
فأما أقل النفاس عندنا فانقطاع الدم .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتقدم ذكره .
وأيضا فإن الاتفاق حاصل على أن الأيام التي تقر بأنها النفاس يلحقها حكم
النفاس ، ولم يحصل فيما زاد على ذلك اتفاق ولا دليل ، والقياس لا يصح إثبات
المقادير به ، فيجب صحة ما اعتمدناه .
هامش
( 1 ) المقنعة للمفيد : 57 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 55 / 18 - 19 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 210 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 :
299 ، المغني لابن قدامة 1 : 358 .
( 3 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 53 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 :
299 ، بداية المجتهد 1 : 53 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 53 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، بداية المجتهد 1 :
53 .
( 6 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 299 .
( 7 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 299 .