وعشرين يوما ( 1 ) .
والذي يدل على صحة مذهبا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فلا خلاف في أن
عشرة أيام طهر ، وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك ، فمن ادعى زيادة على المتفق عليه
وجب عليه دليل قاطع للعذر ، موجب للعلم ، وليس يجد المخالف ما هذه صفته .
المسألة الستون :
" الصفرة إذا رؤيت قبل الدم الأسود فليست بحيضة ، وإن
رؤيت بعده فهي حيضة ( * ) ( 2 ) ، وكذلك الكدرة " .
عندنا : أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وليستا في أيام الطهر حيضا
من غير اعتبار لتقديم الدم الأسود وتأخره ، وهو مذهب أبي حنيفة ، ومحمد ،
ومالك ، والشافعي ، والليث ، وعبد الله بن الحسن ( 3 ) ( 4 ) .
وقال أبو يوسف : لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد أن يتقدمها الدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 58 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 30 ، حلية العلماء 1 : 282 .
* ذكر في البحر ج 1 ص 131 - 132 روايتين عن الناصر الأولى : أنها في وقت إمكان الحيض حيض مطلقا ،
الثانية : مثل ما هنا ( ح ) .
( 2 ) في ( د ) و ( ط ) و ( م ) : " حيض " بدل " حيضة " .
( 3 ) عبيد الله بن الحسن العنبري ، البصري ، القاضي ، روى عن خالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، وهارون بن
رياب وغيرهم ، وعنه ابن مهدي ، وخالد بن حارث ، ومعاذ بن معاذ وغيرهم . مات سنة 168 ه أنظر ،
تهذيب التهذيب 7 : 7 / 12 ، الجرح والتعديل 5 : 312 / 1483 .
( 4 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 29 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 32 - 33 ، المدونة الكبرى 1 : 50 ، بداية
المجتهد 1 : 54 - 55 ، المجموع شرح المهذب 2 : 395 ، المبسوط للسرخسي 3 : 150 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 33 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 29 ، المجموع شرح المهذب 2 : 395 - 396 ،
المبسوط للسرخسي 3 : 150 ، حلية العلماء 1 : 283