في حوادث سنة تسع وثمانين وثلاثمائة قال : فيها حج الشريف المرتضى
والرضي ، فاعتقلهما في أثناء الطريق ابن الجراح الطائي ، فأعطياه تسعة آلاف
دينار من أموالهما ( 1 ) .
وكذلك وفر الشريف المرتضى لطلاب العلوم على اختلاف مذاهبهم وأهوائهم
مكتبة ضخمة ضمت ثمانين ألف مجلدا في مختلف العلوم والمعرفة .
مكانته العلمية
أوضحت لنا المصادر التاريخية منزلة الشريف المرتضى رضوان الله تعالى
عليه العلمية ، ووصفته لنا وصفا كافيا يغني عن التطويل في البيان ، نشير إلى بعض
ما جاء في هذه المصادر ، منها :
وصفه تلميذه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله : " متوحد في علوم
كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم مثل : علم الكلام ، والفقه ، وأصول الفقه
والأدب ، والنحو ، والشعر ، ومعاني الشعر ، واللغة وغير ذلك " ( 2 ) .
وقال العمري النسابة في وصفه : " فأما علي ، فهو الشريف المرتضى
علم الهدى ، أبو القاسم ، نقيب النقباء ، الفقيه النظار المصنف ، بقية العلماء ، وأوحد
الفضلاء رأيته رحمه الله فصيح اللسان يتوقد ذكاء " ( 3 ) .
ووصفه النجاشي بعد ذكر نسبه الشريف بقوله : " أبو القاسم المرتضى حاز من
العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلما ،
هامش
( 1 ) المصادر السابقة : 462 .
( 2 ) الفهرست : 99 .
( 3 ) المجدي في أنساب الطالبين : 125 .