وأسمع الناس ( 1 ) .
وكانت كنيته : أبو القاسم .
سماته الخلقية وصفاته الخلقية
اتصف الشريف المرتضى رحمه الله بسمات وشمائل أشار إليها بعض من أرخ له
بقوله : " كان رحمه الله ربع القامة ، نحيف الجسم ، أبيض اللون ، حسن الصورة ، فصيح
اللسان ، يتوقد ذكاء ، مد الله له في العمر فنيف على الثمانين ، وبسط له في المال
والجاه والنفوذ " .
اشتهر رضوان الله تعالى عليه بالبذل والعطاء ، وكظم الغيظ عن الأعداء
والحساد ، وقد استفاض عنه إنفاقه على مدرسته العلمية التي تعهد بكفاية طلابها
مؤونة ومعاشا ، حتى أنه وقف قرية من قراه تصرف مواردها على قراطيس الفقهاء
والتلاميذ ، وأنه كان يجري الجرايات والرواتب الشهرية الكافية على تلامذته
وملازمي درسه مثل : الشيخ الطوسي ، فقد كان يعطيه اثني عشر دينارا في الشهر ،
ويعطي القاضي عبد العزيز بن البراج ثمانية دنانير وغيرهما ، وذلك بفضل ما يرد
عليه من دخل أملاكه الخاصة التي قدر ريعها بأربعة وعشرين ألف دينار في
السنة ( 2 ) .
قال السيد علي خان : " وكان يلقب بالثمانيني ، لأنه أحرز من كل شئ
ثمانين ، حتى أن مدة عمره كانت ثمانين سنة وثمانين أشهر .
وذكر أبو القاسم بن فهد الهاشمي في تاريخه إتحاف الورى بأخبار أم القرى
هامش
( 1 ) الأربعين : ( مخطوط ) ، وعنه في الدرجات الرفيعة : 459 - 460 ، وروضات الجنات 4 : 285 .
( 2 ) أنظر الدرجات الرفيعة : 460 ، معجم الأدباء 13 : 154 ، روضات الجنات 4 : 286 .