وقال السيد محمد باقر الخوانساري : " مهد المرتضى رحمه الله في كتبه النظرية
الكلامية والفقهية ، فإنه الذي فتح أبواب التدقيق والتحقيق ، واستكمل في الأدلة
وتشقيقها النظر الدقيق ، وأوضح طريقة الإجماع ، واحتج بها في أكثر المسائل . . .
وقد كان رحمه الله مع ذلك أعرف الناس بالكتاب والسنة ووجوه التأويل في الآيات
والروايات ، فإنه لما سد باب العمل بأخبار الآحاد ، اضطر إلى استنباط الشريعة
من الكتاب والأخبار المتواترة ، والمحفوفة بقرائن العلم ، وهذا يحتاج إلى فضل
اطلاع على الأحاديث ، وإحاطة بأصول الأصحاب ، ومهارة في علم التفسير ،
وطريق استخراج المسائل من الكتاب ، والعامل بأخبار الآحاد في سعة من
ذلك " ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : " فعن الشيخ أبي جعفر محمد بن يحيى بن مبارك بن
مقبل ( معقل ) الغساني الحمصي أنه قال : " ما رأيت رجلا من العامة إلا وهو يثني
عليه ، وما رأيت من يبخسه إلا من يزعم أنه من طائفته " ( 2 ) .
مشايخه في الدرس والرواية
أشارت المصادر التاريخية التي ترجمت للشريف المرتضى رضوان الله
تعالى عليه إلى عدد ممن أخذ منهم مختلف العلوم ، وحمل الرواية عنهم في كتبه
المصنفة في مختلف الفنون ، واستفاد من ملازمة العديد من العلماء آنذاك ، مما
جعله موسوعيا في شتى العلوم ، منهم :
1 - أبو نصر ، عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة بن حميد بن نباتة
هامش
( 1 ) روضات الجنات 4 : 290 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 292 .