صلاة " ( 1 )
وهذه الأخبار تبطل خلاف مالك ، وداود ، وتبطل أيضا مذهب أبي حنيفة ،
لأنه أمر فيها بالوضوء لكل صلاة والصلاة غير وقت الصلاة .
وأما الذي يبطل مذهب من يرى أن غسل المستحاضة فضل لا فرض فيه ، فهو
أنه مأمور به ، والأمر بظاهره يقتضي الوجوب ، والقول بأنه فضل إخراج الأمر
عن ظاهره .
المسألة السادسة والأربعون :
" التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى
الرسغين ( * ) " .
الصحيح من مذهبنا في التيمم : أنه ضربة واحدة للوجه وظاهر الكفين ، وهو
مذهب أوزاعي ، ومالك ، وقول الشافعي القديم ( 2 ) إلا أن مالكا والشافعي لا
يقتصران على ظاهر الكف ، بل على الظاهر والباطن فيما أظن ، ولا يتجاوزان
الرسغ ( 3 ) .
وذهب أبو حنيفة ، والشافعي في الجديد : إلى أنه ضربتان ، ضربة للوجه
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 80 / 297 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 347 ، نصب الراية 1 : 202 .
* حكى هذا في البحر عن الناصر ج 1 ص 127 بلفظ إلى الزندين ( ح ) .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 2 : 210 - 211 ، حلية العلماء 1 : 230 - 231 ، أحكام القرآن للجصاص 4 : 27 ،
الاستذكار لابن عبد البر 2 : 12 ، نيل الأوطار 1 : 332 .
( 3 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 11 ، حلية العلماء 1 : 238 - 239 .