المسألة الرابعة والأربعون :
" غسل الاحرام واجب ( * ) في إحدى الروايتين وهو سنة في
رواية أخرى ( 1 ) "
الصحيح عندي أن غسل الإحرام سنة ، لكنها مؤكدة غاية التأكيد ، فلهذا اشتبه
الأمر فيها على أكثر أصحابنا ، واعتقدوا أن غسل الإحرام واجب ( 2 ) لقوة ما ورد
في تأكيده .
والذي يدل على أنه غير واجب أن الوجوب إنما يعلم شرعا ، والأصل نفي
الوجوب ، فمن ادعى ذلك فعليه الدليل ، ولا دليل في ذلك يقطع العذر .
المسألة الخامسة والأربعون :
" غسل الاستحاضة التي تتميز أيام حيضها من طهرها
لكل صلاتين فضل لا فرض ( * * ) " .
الذي عندنا أن المستحاضة إذا احتشت بالقطن نظر ، فإن لم يثقب الدم القطن ، ولم
يظهر عليه ، كان عليها تغيير ما تحتشي به عند كل صلاة ، وتجدد الوضوء لكل صلاة .
وإن ثقب الدم القطن ورشح عليه ولم يسل عنه ، كان عليها تغييره عند كل
صلاة ، وتغتسل لصلاة الفجر خاصة ، وتصلي باقي الصلاة بوضوء تجدده عند كل صلاة .
هامش
* قال المؤيد بالله في شرح التجريد : وروي عن الناصر أنه قال بوجوبه ( اه ) وحكى في البحر وجوبه عن
الناصر ج 2 ص 298 ( ح ) .
( 1 ) في ( ط ) و ( م ) و ( د ) : " في الرواية الأخرى " .
( 2 ) أنظر مختلف الشيعة 1 : 315 .
* * هذا رواه في البحر عن الأكثر وذكر الخلاف للإمامية ولم يذكر الناصر وجوز استحباب الغسل ( ح ) .