المني .
وأيضا ما روي من أن أم سلمة قالت : يا رسول الله ! إذا رأت المرأة الماء
تغتسل ؟ فقال عليه السلام : " نعم إذا رأت الماء " ( 1 ) ، ولم يفرق بين الأحوال ، فوجب أن
يكون على عمومه .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : " إنما الغسل من الماء الأكبر " ( 2 )
وأيضا فقد اتفقنا على أن النائم إذا خرج منه المني لزمه الغسل ، ذكر الاحتلام
أو لم يذكره ، وجائز أن يكون المني خرج في حال النوم من غير شهوة ، وهذا يدل
على أن الاعتبار في وجوب الاغتسال إنما هو خروج المني .
المسألة الأربعون :
" التقاء الختانين يوجب الاغتسال وإن لم يكن معه
إنزال ( * ) " .
هذا صحيح ، وعندنا أن الختانين إذا التقيا وغابت الحشفة وجب الغسل ، أنزل
أو لم ينزل ، وهو مذهب جميع الفقهاء إلا داود فإنه اعتبر في وجوب الغسل
الإنزال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 186 / 273 ، صحيح مسلم 1 : 251 / 32 ، سنن ابن ماجة 1 : 197 / 600 ، سنن
الترمذي 1 : 209 / 122 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 167 ، الموطأ 1 : 51 / 85 .
( 2 ) الكافي 3 : 48 / 1 ، التهذيب 1 : 120 / 316 ، الاستبصار 1 : 109 / 362 .
* حكاه في البحر عن العترة القاسمية والناصرية ج 1 ص 99 وذكر المؤيد بالله في شرح التجريد أنه لا خلاف
فيه إلا بين الصدر الأول ( ح ) .
( 3 ) الاستذكار لابن عبد البر 1 : 346 - 347 ، بداية المجتهد 1 ، 48 ، حلية العلماء 1 : 216 ، المجموع شرح المهذب 2 : 136 ، المغني لابن قدامة 1 : 203 ، التحقيق في اختلاف الحديث 1 : 167 ، الجامع لأحكام القرآن
للقرطبي 5 : 205 .