وأيضا فإن المصر على المعاصي هو الذي يجدد مع الذكر لها العزم على فعلها ،
والعزم على المعصية معصية وهذا يوجب ألا يصح وضوء مصر على المعاصي ولا
صلاته ، ولا أحد من الأمة يبلغ إلى هذه الحال .
المسألة السابعة والثلاثون :
" كل حركة كانت معصية نقضت الوضوء ( * ) " .
والكلام في هذه المسألة هو الكلام الذي تقدمها ، فلا معنى لإعادته .
المسألة الثامنة والثلاثون :
" لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك ( * * ) " .
هذا صحيح ، وعندنا أن الواجب البناء على الأصل ، طهارة كان أو حدثا ، فمن
شك في الوضوء وهو على يقين من الحدث ، وجب عليه الوضوء ، ومن شك في
الحدث وهو على يقين من الوضوء ، بنى على الوضوء وكان على طهارته ، وهو
مذهب الثوري ، والأوزاعي ، وابن حي ، وأبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : إن استولى الشك وكثر منه بنى على اليقين - مثل قولنا - فإن لم يكن
كذلك وشك في الحدث بعد يقينه بالوضوء ، وجب أن يعيد الوضوء ( 2 ) .
هامش
* قد ذكر الإمام القاسم بن محمد من أئمة الزيدية في كتابه الأساس عن الناصر أن كل عمد كبيرة ، دخلت هذه
المسألة في التي قبلها ( ح ) .
* * ذكرها في البحر عن العترة القاسمية والناصرية ج 1 ص 80 ( ح ) .
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 86 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 239 ، المجموع شرح المهذب 2 : 63 - 64 ، المغني
لابن قدامة 1 : 193 .
( 2 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 239 ، المدونة الكبرى 1 : 14 ، المغني لابن قدامة 1 : 193