وقال من عدا من ذكرناه من الفقهاء : إن الفرض هو الغسل دون المسح ( 8 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم
إلى الكعبين ) ( 9 ) .
وأوجب على الوجوه - بظاهر اللفظ - الغسل ، ثم عطف الأيدي على الوجوه ،
وأوجب لها بالعطف مثل حكمها فصار كأنه قال : واغسلوا وجوهكم واغسلوا
أيديكم .
ثم أوجب مسح الرؤوس - بصريح اللفظ - كما أوجب غسل الوجوه كذلك ، ثم
عطف الأرجل على الرؤوس ، فوجب أن يكون لها في المسح مثل حكمها بمقتضى
العطف ، ولو جاز أن يخالف في الحكم المذكور الرؤوس الأرجل ، جاز أن يخالف
هامش
:
( 8 ) الاستذكار لابن عبد البر 1 : 179 ، المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، المجموع شرح المهذب 1 : 417 ، حلية العلماء
1 : 154 ، المغني لابن قدامة 1 : 120 .
( 9 ) سورة المائدة ، الآية : 6 .