المسألة الثانية والعشرون :
" لا يجوز إزالة النجاسات بشئ من المائعات ، سوى
الماء المطلق " ( * ) .
عندنا : أنه يجوز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر وإن لم يكن ماء ( 1 ) ، وبه قال أبو
حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) .
وقال محمد ، وزفر ، ومالك ، والشافعي : لا يجوز ذلك ( 3 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المقدم ذكره ، قوله تعالى : ( وثيابك
فطهر ) ( 4 ) فأمر بتطهير الثوب ولم يفصل بين الماء وغيره .
وليس لهم أن يقولوا : إنا لا نسلم أن الطهارة تتناول الغسل بغير الماء .
لأن تطهير الثوب ليس هو بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغسله بغير
الماء مشاهدة ، لأن الثوب لا يلحقه عبادة .
هامش
* حكاها في البحر عن أكثر القاسمية والناصرية ج 1 ص 29 ( ح ) .
( 1 ) لا يخفى أنه لم يوافقه أحد من علمائنا على ما ذهب إليه منذ زمنه وإلى يومنا هذا . أنظر : الخلاف 1 : 59 مسألة
( 8 ) مختلف الشيعة 1 : 222 ، مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة 1 : 59 ، جواهر الكلام في شرح شرائع
الإسلام 1 : 315 وغيرها .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 50 ، الفتاوى الهندية 1 : 41 ، شرح فتح القدير
1 : 169 ، المجموع شرح المهذب 1 : 95 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13 : 51 ، الميزان الكبرى 1 : 110 ،
رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ( ضمن الميزان الكبرى ) 1 : 4 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، بداية المجتهد 1 : 85 ، المجموع شرح المهذب 1 : 95 ، حلية العلماء 1 : 70 ، شرح
فتح القدير 1 : 170 .
( 4 ) سورة المدثر ، الآية : 4 .