المتظاهرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أنه أمر بغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب " ( 1 ) والأمر يقتضي الوجوب ، والغسل لا يكون إلا من نجاسة . وفي بعض الأخبار : " أمرنا بإراقة الماء " ( 2 ) . وكل ذلك يدل على النجاسة . فمما روي فيه : ما رواه أبو هريرة من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاثا ، أو خمسا أو سبعا " ( 3 ) . وروى عبيد بن عمير ( 4 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات " ( 5 ) . والذي يدل على أن تحديدنا بالثلاث أولى مما زاد على ذلك : أنه لا خلاف بين أصحاب التحديد في وجوب الثلاث ، ومن زاد على هذا العدد كان عليه الدليل ، ولا حجة بقطع العذر فيما زاد على ذلك . ولأنا نتمكن من استعمال أخبارهم بحمل ما زاد على الثلاث على الندب ، وهم لا يتمكنون من استعمال أخبارنا ، لأن الاقتصار على الثلاث لا يجوز عندهم بحال . .
الناصريات — صفحة 104
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٠٤
هامش
( 1 ) أنظر - على سبيل المثال - : صحيح البخاري 1 : 145 باب 130 ، إذا شرب الكلب في إناء ، صحيح مسلم 1 :
234 باب 27 حكم ولوغ الكلب .
( 2 ) أنظر : صحيح مسلم 1 : 234 / 89 ، سنن النسائي 1 : 53 ، سنن الدارقطني 1 : 66 / 16 و 17 ، السنن
الكبرى للبيهقي 1 : 239 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 65 / 13 و 14 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 240 .
( 4 ) أبو عاصم عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد الليثي ، الجندعي ، المكي ، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، روى عن
أبيه ، وعمر ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي هريرة . وروى عنه ابنه عبد الله ، وعطاء ، ومجاهد ، وعمرو بن دينار ،
مات سنة 68 ه أنظر : أسد الغابة 3 : 353 ، تذكرة الحفاظ 1 : 50 / 28 ، تهذيب التهذيب 7 : 65 / 148 ،
الجرح والتعديل 5 : 409 / 1896 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 66 / 17 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 242 ، وفيهما : عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة .