المسألة الحادية والعشرون :
" ليس في غسل الإناء من ولوغ الكلب والخنزير عدد
محصور ، وإنما يجب غسله إلى أن يتيقن التطهير
والتنظيف " ( * ) .
الصحيح عندنا : أن الإناء يغسل من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولاهن
بالتراب .
وقال أبو حنيفة : لا تحديد في غسله ، كما لا تحديد في إزالة سائر النجاسات ( 1 ) .
وقال الشافعي : يغسل سبعا إحداهن بالتراب ( 2 )
وذهب مالك إلى أن الغسل ليس بواجب لكنه مستحب ، فإن استعمل لا
يكون إلا سبعا ، وهو مذهب داود ( 3 ) .
وقال الحسن بن حي ( 4 ) : يغسل سبعا والثامنة بالتراب ( 5 ) .
فأما الذي يدل على نجاسته بعد الاجماع المتقدم ذكره ، فهو أن الأخبار
هامش
* حكى في البحر ج 1 ص 20 عن العترة أي القاسمية والناصرية أنه يكفي التثليث من ولوغ الكلب ولم يذكر
الخنزير ( ح ) .
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 48 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 259 ، المجموع شرح المهذب 2 : 580 ، حلية
العلماء 1 : 318 ، المغني لابن قدامة 1 : 45 ، بداية المجتهد 1 : 31 ، الشرح الكبير ( ضمن كتاب المغني ) 1 : 286 .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 2 : 580 ، حلية العلماء 1 : 317 ، فتح العزيز 1 : 260 ، فتح الباري لابن حجر 1 :
221 ، الأم 1 : 19 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 5 ، مقدمات ابن رشد 1 : 61 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 258 و 261 ، المحلى بالآثار
1 : 123 ، حلية العلماء 1 : 313 ، المجموع شرح المهذب 2 : 580 .
( 4 ) في بعض المصادر المتوفرة عندنا جاء اسم الحسن البصري بدل : الحسن بن حي وفي بعضها أطلق .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 45 ، الشرح الكبير 1 : 286 ، فتح الباري 1 : 222 ، سبل السلام 1 : 30 ، نيل الأوطار
1 : 46 الجوهر النقي ( ضمن سنن البيهقي ) 1 : 241 .