ونعم ما قيل :
أما اللسان فمطلي به عسل * وفي القلوب زنابير وحيات
وعن كتاب العدد القوية لأخي العلامة الحلي ( ره ) : قال الثوري لجعفر
ابن محمد : يا بن رسول الله اعتزلت الناس . فقال : يا سفيان فسد الزمان ،
وتغير الإخوان ، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد ، ثم قال :
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب
يفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة بعقارب
وقال آخر :
فسد الزمان فكل من صاحبته * راج ينافق أو مذاج حاشي
وإذا اختبرتهم ظفرت بباطن متجهم وبظاهر هشاش
وقال بعضهم :
كفى حزنا ان الشرائع عطلت * وان ذوي الألباب في الناس ضيع
وان ملوك الناس لم يحظ عندهم * من الناس الامن يغني ويصفع
وقال المعتصم التجيبي :
وزهدني في الناس معرفتي بهم * وطول اختياري صاحبا بعد صاحب
فلم ترني الأيام خلا تسرني * مباديه الا ساءني في العواقب
ولا صرت أرجوه لدفع ملمة * من الدهر الا كان احدى النوائب
وقال الأرجاني :
ولما بلوت الناس اطلبت عندهم * أخا ثقة عند اشتداد الشدائد
فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرني غير حاسد
تطلعت في حالي رخاء وشدة * وناديت في الحالين هل من مساعد
تمتعتما يا ناظري بنظرة * وأوردتما قلبي أمر الموارد
أعيني كفا عن فؤادي فإنه * من البغي سعي اثنين في قتل واحد
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٩