وقال آخر :
رضيت من الدنيا بقوت وشملة * وشربة ماء كوزها متكسر
فقل لبني الدنيا اعزلوا من أردتم * وولوا وخلوني من البعد انظر
وقال آخر :
من حمد الناس ولم يبلهم * ثم بلاهم ذم من يحمد
وصار بالواحدة مستأنسا * يوحشه الأقرب والأبعد
وقال الزمخشري :
أطلب أبا القاسم الخمول ودع * غيرك يطلب أساميا وكنى
شبه ببعض الأموات نفسك لا تبرزه ان كنت عاقلا فطنا
ادفنه في البيت قبل ميتته * واجعل له من خموله كفنا
علك تطفي ما أنت موقده * إذ أنت في الجهل تخلع الرسنا
قال في العقد الفريد : 2 ، 140 ، : وقيل لدعبل الشاعر : ما الوحشة
عندك ؟ قال : النظر إلى الناس ، ثم أنشأ يقول :
ما أكثر الناس لابل ما أقلهم * الله يعلم اني لم أقل فندا
اني لأفتح عيني حين افتحها على كثير ولكن لا أرى أحدا
وقال ابن أبي حازم :
طب عن الامرة نفسا * وارض بالوحشة انسا
ما عليها أحد يساوى * على الخبرة فلسا
وقال آخر :
قد بلوت الناس طرا * لم أجد في الناس حرا
صار أحلى الناس في العين * إذا ما ذيق مرا
وقال الطغرائي في لامية العجم :
أعدى عدوك أدنى من وثقت به * فحاذر الناس واصحبهم على وجل
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥١