صلى الله عليه وسلم موضع السمرة لعلي في نصيبه ، قال فاشترى إليها ( 27 )
بعد ذلك فامر مملوكيه ان يفجروا لها عينا ، فخرج لها مثل عين الجزور ،
فجاء البشير يسعى إلى علي يخبره بالذي كان ، فجعلها علي صدقة فكتبها :
( صدقة لله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ليصرف الله وجهي عن
النار ، صدقة بتة بتلة في سبيل الله تعالى ، للقريب والبعيد ، في السلم
والحرب واليتامى والمساكين وفي الرقاب ) الحديث ( 5469 ) - وهو
الحديث الأخير ، من كتاب الوقف - من كنز العمال : ج 8 ص 324
ط الهند .
وروي ابن شهرآشوب ( ره ) في عنوان المسابقة بالزهد والقناعة من
المناقب ج 2 ص 95 ، وفي ط : ج 1 ، ص 303 عن ابن بطة عن سفيان الثوري
ان عينا نبعت في بعض ماله فبشر بذلك ، فقال عليه السلام بشر الوارث
وسماها عين ينبع ( 28 ) .
الأمر الثاني :
في شواهد من أعتقهم عليه السلام من العبيد والإماء .
وروى عنبسة العابد عن عبد الله بن الحسن بن الحسن قال : أعتق
علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ألف مملوك مما
هامش
( 27 ) الضمير في قوله : ( فاشترى ) راجع إلى علي ( ع ) . والضمير
في ( إليها ) راجع إلى ( موضع السمرة ) واما بلحاظ المعنى إذ موضع السمرة
عبارة عن الأرض وقطعة منها ، واما بلحاظ ان الموضع اكتسب التأنيث من
المضاف إليه ، وهو ( السمرة ) والاحتمال الأول أوجه ، ومحصله ان عليا
عليه السلام اشترى القطع المتجاورة لموضع السمرة الذي وهبه النبي ( ص )
فأضاف ما اشتراه إليه .
( 28 ) ورواه عنه في الحديث ( 4 ) من الباب ( 98 ) من البحار : ج 9 ص 99
وج 40 ص 322 ، من الطبعة الثالثة .