وهنا أمور
الأمر الأول :
في شواهد ما ذكره ( ع ) في أول الوصية الشريفة المنيفة .
قال في مادة ( ينبع ) من معجم البلدان : ج 8 ص 526 ط مصر : قال عرام
ابن الأصبغ السلمي : ( ينبع ) عن يمين رضوي لمن كان منحدرا من المدينة
إلى البحر ، على ليلة من رضوي ، من المدينة على سبع مراحل ، وهي لبني
حسن بن علي ، وكان يسكنها الأنصار ، وجهينة ، وليث ، وفيها عيون عذاب
غزيرة ، وواديها يليل وبها منبر : وهي قرية غناء وواديها يصب في غيقة .
وقال غيره ينبع حصن به نخيل وماء وزروع ، وبها وقوف لعلي بن
أبي طالب رضي الله عنه ، يتولاها ولده .
وقال ابن دريد : ينبع بين مكة والمدينة . وقال غيره : ينبع من ارض
تهامة ، غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يلق كيدا ، وهي قريبة
من طريق الحاج الشامي ، أخذ اسمه من الفعل المضارع لكثرة ينابيعها .
وقال الشريف بن سلمة بن عياش الينبعي : عددت بها مأة وسبعين عينا .
وعن جعفر بن محمد ، قال : أقطع النبي صلى الله عليه وسلم عليا
رضي الله عنه ، أربع أرضين : الفقيران وبئر قيس والشجرة ، وأقطعه ( ظ )
عمر ينبع وأضاف إليها غيرها .
أقول : وهذا الحديث ذكره أيضا في مادة ( الفقير ) من ج 6 ص 389
وما ذكره من الإمام الصادق ( ع ) من أن عمر أقطعه ( ع ) ينبع خلاف الأخبار المعتبرة
الدالة على أن النبي أقطعه إياها وهذه الأخبار مستفيضة من طريق
الشيعة وأهل السنة ، وسنذكر طرفا منها .
نعم الثابت عن الإمام الصادق ( ع ) ان عمر وصاحبه أخذا فدكا من علي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٤٤