وأهل بيته ( ع ) الا ان يقال بتعدد ينبع ، وان ما أعطاه النبي ( ص ) لعلي
غير ما أقطعه عمر ، وهذا الحمل مع ثبوت التعدد غير بعيد ، ولكن يحتاج إلى دليل وثيق ، ونقل معتبر .
وروى أبو حنيفة قاضي نعمان المصري في الحديث ( 1281 ) من المجلد
الثاني ، من كتاب دعائم الاسلام ص 338 ، عن الإمام الصادق ( ع ) انه
ذكر أمير المؤمنين عليا ( ع ) قال : كان عبد الله ، أوجب الله له الجنة ، عمد
إلى ماله فجعله صدقة مبتولة .
وروى أيضا في الحديث ( 1283 ) من الدعائم عنه ( ع ) أنه قال :
قسم رسول ( صلع ) الفئ فأصاب علي أرضا فاحتفر فيها عينا فخرج منها
ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فجاء إليه بذلك البشير ، فقال : بشر
الوارث هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت الله وعابري سبيله ، لاتباع ولا
توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائك ( الملائكة خ )
والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، وسماها ينبع .
وذكر ابن أبي الحديد في آخر الفصل الرابع ، من شرح المختار ( 57 )
من خطب النهج ، ج 4 ص 110 ، ، ط مصر بتحقيق محمد إبراهيم قال :
وروى زرارة ، قال : قيل لجعفر بن محمد عليه السلام ان ههنا قوما ينتقصون
عليا عليه السلام ، قال عليه السلام بم ينتقصونه لا أبالهم ، وهل فيه موضع
نقيصة ، والله ما عرض لعلي أمران قط كلاهما لله طاعة الا عمل بأشدهما
واشقهما عليه ، ولقد كان يعمل العمل كأنه قائم بين الجنة والنار ، ينظر إلى
ثواب هؤلاء فيعمل له ، وينظر إلى عقاب هؤلاء فيعمل له ، وإن كان ليقوم
إلى الصلاة ، فإذا قال : وجهت وجهي ، تغير لونه حتى يعرف ذلك في وجهه
( في لونه خ ) ولقد أعتق الف عبد من كد يده كلهم يعرق فيه جبينه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٤٥