واغبر فيها وجهه . قيل لأبي عبد الله عليه السلام : من عني بذلك . قال :
عني به عليا ( ع ) .
وفي الحديث الثامن من باب النهي عن الرهبانية ، من البحار : القسم
الثاني من ج 15 ، ص 53 ، عن كتاب الغارات ، عن الإمام جعفر بن محمد
عليه السلام قال : أتي علي ( ع ) بخبيص فأبى ان يأكله ، قالوا : أتحرمه . قال :
لا ، ولكن أخاف ان تتوق نفسي إليه ، ثم تلا : ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم
الدنيا ) .
وعنه ( ع ) قال : أعتق علي ( ع ) ألف مملوك مما عملت يداه ، وإن كان
عندكم إنما حلواه التمر واللبن ، وثيابه الكرابيس ، وتزوج ليلى فجعلت له
حجلة فهتكها وقال : أحب أهلي علي ما هم فيه . وقريب منه رواه أيضا ابن
أبي الحديد .
وروي الشيخ الصدوق ( ره ) في الحديث ( 14 ) من المجلس ( 47 ) من
الأمالي ص 169 ، ط قم ، معنعنا عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال :
والله أن كان علي ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وإن كان
ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الآخر ، فإذا
جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع
آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ولا أورث بيضاء
ولا حمراء ، وإن كان ليطعم الناس خبز البر واللحم ، وينصرف إلى منزله
ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضا
الأخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد أعتق الف مملوك من كد يده ، تربت
فيه يداه ، وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس ، وإن كان
ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن
الحسين عليه السلام ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٤٩