وفي الحديث ( 19 ) من الباب ( 107 ) من البحار : 9 ص 533 وفي ط :
ج 41 ص 110 ، عن الارشاد معنعنا عن سعيد بن كلثوم ، قال : كنت عند
الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام فأطراه ومدحه بما هو أهله ، ثم قال : والله ما أكل علي بن أبي
طالب عليه السلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض له
أمران قط هما لله رضى الا أخذ بأشدهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول الله
صلى الله عليه وآله نازلة قط الا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول الله
صلى الله عليه وآله من هذه الأمة غيره ، وإن كان ليعمل عمل رجل كان
وجهه بين الجنة والنار ، يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه أعتق من ماله
ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار ، مما كد بيديه ورشح منه
جبينه ، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة ، وما كان لباسه الا
الكرابيس إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه ( 31 ) .
وفي الحديث ( 173 ) من روضة الكافي ص 163 ، معنعنا عن الحسن
الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان ولي علي عليه السلام
لا يأكل الا الحلال لان صاحبه كان كذلك ، وان ولي عثمان لا يبالي أحلالا
اكل أو حراما ، لان صاحبه كذلك ، قال : ثم عاد إلى ذكر علي عليه السلام :
فقال : اما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى
فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة الا أخذ بأشدهما على بدنه ،
ولا نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله شديدة قط الا وجهه فيها ثقة به ،
ولا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول الله صلى الله عليه وآله بعده غيره ،
ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار .
هامش
( 31 ) الجلم - على زنة القلم والفرس - : المقراض .