وقال معلم الأمة الشيخ المفيد نضر الله وجهه ، في أحوال الإمام الحسن
المجتبى ( ع ) من كتاب الارشاد : وكان الحسن بن علي عليهما
السلام وصي أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ووصاه بالنظر في وقوفه
وصدقاته ، وكتب إليه عهدا مشهورا ، ووصية ظاهرة في معالم الدين ، وعيون
الحكمة والأدب وقد نقل هذه الوصية جمهور العلماء ، الخ .
أقول : وممن أشار أيضا إلى هذه الوصية ، ابن شهر أشوب ( ره )
فإنه قال - في عنوان المسابقة بصالح الاعمال من المناقب : ج 2 ، ص 123 ،
ط قم - : ووقف مالا بخيبر وبوادي القرى ، ووقف مال أبي نيزر والبغيبغة
وأرباحا وأرينة ورعدا ورزينا ( كذا ) ورباحا على المؤمنين ، وامر بذلك أكثر
ولد فاطمة ، من ذوي الأمانة والصلاح ، واخرج ماء ( ظ ) عين ينبع وجعلها
للحجيج ، وهو باق إلى يومنا هذا .
ونقله عنه في الباب ( 102 ) من البحار : ج 9 ص 515 ، ط الكمباني
س 21 .
وأشار إليها أيضا ابن عساكر في ترجمة زيد بن الحسن ( ع ) من
تاريخ دمشق : ج 19 ، معنعنا عن أبي معشر قال : كان علي بن أبي طالب
اشترط في صدقته انها إلى ذي الدين والفضل من أكابر ولده .
وأشار إليها أيضا المبرد في قصة أمير المؤمنين ( ع ) مع الخوارج ، من
كتاب الكامل : ج 1 ، ص 132 ، وفي ط ج 2 ص 141 ، ورواه عنه في معجم
البلدان ، قال : رووا ان عليا رضي الله عنه لما أوصى إلى الحسن في وقف
أمواله وان يجعل فيها ثلاثة من مواليه ، وقف فيها عين أبي نيزر ، والبغيبغة .
وهذا غلط ، لان وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته .
أقول : ولنا حول ما اختاره في آخر كلامه مناقشة ذكرناها في الباب
الثاني من هذا الكتاب ، أعني باب كتبه ( ع ) من نهج السعاة فراجع .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 443
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٤٣