ألا فسووا بين الركب ، وعضوا على النواجذ ، واضربوا
القوابض ( القوانص خ ل ) بالصوارم ، وأشرعوا الرماح في
الجوانح ، وشدوا فاني شاد ، حم لا ينصرون ( 12 ) .
( قال ابن عباس ( ره ) ) : فحملوا حملة ذي لبد فأزالوهم عن مصافهم
ودفعوهم عن أماكنهم ، ورفعوهم عن مراكبهم ، وارتفع الرهج ، وخمدت
هامش
( 12 ) والقوابض : الأيدي القابضة . والقوانص : الأعناق والصدور ،
تشبيها بقانصة الطير . أو الفرق التي يريدون اصطيادكم ، من قنصه أي
صاده . والصارم : السيف القاطع . وشرعت الرمح قبله وأشرعته : سددت .
وشدوا : احملوا . وعن ابن الأثير في النهاية : ( وفى حديث الجهاد : إذا
أتيتهم فقولوا حم لا ينصرون . قيل : معناه : اللهم لا ينصرون - ويراد به
الخبر لا الدعاء - ، فإنه لو كان دعاء لقال لا ينصروا مجزوما - فكأنه قال :
والله لا ينصرون . وقيل : إن السور التي أولها حم سور لها شأن ، فنبه
أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله ، وقوله :
لا ينصرون مستأنف ، كأنه حين قال : قولوا : حم ، قيل : ماذا يكون إذا قلناها ؟ فقال : لا ينصرون .