- 52 -
ومن وصية له عليه السلام
أوصاها بوساطة شريح بن هاني إلى العاصي ابن العأصي عمرو :
قال نصر بن مزاحم ( ره ) : حدثنا عمر بن سعد ( الأسدي ) عن أزهر
العبسي ( 1 ) عن النضر بن صالح ، قال : كنت مع شريح بن هاني في غزوة
سجستان ، فحدثني ان عليا عليه السلام أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص
وقال له ( لي خ ) قل لعمرو إذا لقيته : ان عليا يقول لك :
إن أفضل الخلق عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه
وإن نقصه ، وإن أبعد الخلق من الله من كان العمل بالباطل
أحب إليه وإن زاده ، والله يا عمرو إنك لتعلم أين موضع
الحق . فلم تتجاهل ؟ ابأن أوتيت طمعا ( 2 ) يسيرا صرت لله
ولأوليائه عدوا ؟ فكأن ما أوتيت قد زال عنك ، فلا تكن
للخائنين خصيما ، ولا للظالمين ظهيرا ، أما إني أعلم أن
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ابن أبي الحديد ، وفى كتاب صفين ، المطبوع بمصر
سنة 1382 ، : ( عن أبي زهير العبسي ) .
ثم لا يخفى عليك ان في آخر الحديث تحريفا ، في هذه الطبعة .
( 2 ) كذا في النسخ الحاكية والمحكية الموجودة عندي ، ولعل الصواب :
( طعما يسيرا ) .