يومك الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك ، وسوف تتمنى
أنك لم تظهر لي عداوة ، ولم تأخذ على حكم الله رشوة .
كتاب صفين ص 542 ، وفي ط ص 624 . ورواها عنه في البحار : ج 8
ص 590 س 11 عكسا . وأيضا رواها عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار
( 35 ) من خطب النهج ج 2 ص 254 . وصدر الكلام رواه السيد ( ره ) في
المختار ( 121 ) من خطب نهج البلاغة . ورواها أيضا الطبري ، عن أبي مخنف
عن النضر بن صالح .
أقول : وينبغي أن نذكر شواهد قوله ( ع ) : ( أما اني أعلم ان يومك
الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك ) الخ . إذ هذا من الاسرار التي أظهر الله
نبيه عليها ، فأظهر النبي الوصي عليها ، وإن كان عمرو وأضرابه لم يذعنوا
بها ، كما لم يعترف سلفه بما أخبر به النبي ( ص ) من المغيبات .
قال اليعقوبي : لما حضرت عمرو الوفاة ، قال لابنه : لود أبوك انه
كان مات في غزاة ذات السلاسل ، اني قد دخلت في أمور لا أدري ما حجتي
عند الله فيها . ثم نظر إلى ماله فرأى كثرته فقال : يا ليته كان بعرا ، يا ليتني
مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة ، أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني آثرت
دنياي وتركت آخرتي ، عمي علي رشدي حتى حضرني أجلي ، كأني
بمعاوية قد حوى مالي ، وأساء فيكم خلافتي . ج 2 ص 118 ، ط 1 ، وفي ط
ص 211 .
وقال أبو عمر في ترجمة عمرو من كتاب الاستيعاب : ج 2 ص 436 ،
- ومثله في أسد الغابة : ج 4 ص 117 - .
دخل ابن عباس على عمرو بن العاص في مرضه ، فسلم عليه ، وقال :
كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٥٧