الأصوات ، فلا يسمع الا صلصلة الحديد ، وغمغمة الابطال ، ولا يرى الا
رأس نادر ، ويد طائحة ، وانا كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام
من موضع يريد أن ينجلي من الغبار ، وينفذ العلق من ذراعيه ( و ) سيفه
يقطر الدماء وقد انحنى كقوس النازع وهو يتلو هذه الآية : ( وان
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فان بغت إحداهما على الأخرى
فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى امر الله ) .
( قال ابن عباس ) : فما رأيت قتالا أشد من ذلك اليوم ، ( ثم قال
للسائل الخارجي ) : يا بني اني أرى الموت لا يقلع ، ومن مضى لا يرجع ،
ومن بقي فإليه ينزع ، اني أوصيك بوصية فاحفظها ، واتق الله وليكن أولي الأمر
بك الشكر لله في السر والعلانية ، فان الشكر خير زاد .
تفسير فرات بن إبراهيم ، وقريب منه عن بشارة المصطفى بسند آخر ورواها
عنهما في البحار : ج 8 ص 517 و 518 . وفي الحديث السابع من الباب ( 32 )
من كتاب الجهاد ، من مستدرك الوسائل ج 2 ص 258 . ولها مصادر جمة
ذكرناها في مناهج البلاغة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٥٥