بغير قضاء حاجتك ( 13 ) .
وقال ( ع ) : طلب الحوائج إلى الناس مذلة الحياة ، ومذهبة للحياء ،
واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من الناس هو
الغني الحاضر ( 14 ) .
وأتاه رجل فسأله ، فقال ( ع ) : ان المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح ،
أو فقر مدقع ، أو حمالة مفضعة . فقال الرجل : ما جئت الا في إحداهن فأمر
له بمأة دينار ( 15 ) .
وقال النيشابوري في تفسير الآية ( 32 ) من سورة البقرة ، من تفسيره
ج 1 ، 83 : ويحكى ان أعرابيا سأل الحسين بن علي ( ع ) حاجة وقال : سمعت
جدك يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أوجه أربعة : اما عربيا شريفا أو
مولى كريما ، أو حامل القران ، أو صاحب الوجه الصبيح ، أما العرب فشرفت
بجدك واما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه
الصبيح فاني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلي فانظروا إلى
الحسن والحسين ( ع ) . فقال الحسين ( ع ) : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض . فقال
الحسين ( ع ) : سمعت أبي عليا ( ع ) : يقول : قيمة كل امرء ما يحسنه .
وسمعت جدي يقول : المعروف بقدر المعرفة . فأسألك عن ثلاث مسائل ،
إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما معي ، وان أجبت عن ثنتين فلك
ثلثا ما عندي ، وان أجبت عن الثلاثة فلك كل ما عندي . وقد حمل إلى
هامش
( 13 ) المختار الثاني عشر ، من قصار كلامه ( ع ) ، في تحف العقول
176 ، ط النجف ، ورواه عنه في البحار : 17 ، أول ص 149 ، ط الكمباني .
( 14 ) رواه في البحار : ج 17 ، ص 153 ، س 12 ، عكسا ، ط الكمباني .
( 15 ) المختار التاسع من قصار كلامه ( ع ) في تحف العقول 175 ، ط
النجف .