ابن يوسف بن المطهر أخي العلامة ( ره ) ( قيل : وقف رجل على الحسين بن
علي عليهما السلام فقال : يا بن أمير المؤمنين بالذي أنعم عليك بهذه النعمة
التي ما نلتها منه بشفيع منك إليه ، بل انعاما منه عليك ، الا ما أنصفتني
من خصمي ، فان غشوم ظلوم ، لا يوقر الشيخ الكبير ، ولا يرحم الطفل الصغير .
وكان ( ع ) متكئا فاستوى جالسا ، وقال له : من خصمك حتى انتصف
لك منه ؟ فقال له : الفقر . فأطرق عليه السلام ساعة ، ثم رفع رأسه إلى
خادمه وقال : احضر ما عندك من موجود ، فاحضر خمسة آلاف درهم ،
فقال : ادفعها إليه ، ثم قال له : بحق هذه الاقسام التي أقسمت بها علي ، متى
أتاك خصمك جائرا الا ما أتيتني منه متظلما ) .
وجاءه أعرابي فقال ( ع ) : أعطوه ما في الخزانة ، فكان عشرين ألف درهم
، فقال : يا مولاي الا تركتني أبوح بحاجتي ، وانشر مدحتي . فأنشأ
عليه السلام :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيها الرجاء والأمل
لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل
رواه الشبلنجي في كتاب نور الابصار ص 111 .
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 66 ، ص 445 : قرأت على أبي
محمد طاهر بن سهل بن بشر ، عن أبي الحسن بن مسري ( 11 ) - حيلولة -
وأنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد
ابن صصري ، أنبأنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي العماري
بمكة ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي
بمكة ، أنبأنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ، أنبأنا أبو بكر محمد
هامش
( 11 ) هذا ظاهر ما في النسخة . والمراد من الحيلولة هو فصل سند أو
اسناد بين متن الرواية والسند الأول .