فأجابه أمير المؤمنين ( ع ) وقال : يا أخا العرب ، علة النفس تعرض على الطبيب ،
وعلة الجهل تعرض على العالم ، وعلة الفقر تعرض على الكريم . فقال
الاعرابي : يا أمير المؤمنين أنت الكريم ، وأنت العالم ، وأنت الطبيب . فأمر
أمير المؤمنين بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة آلاف درهم ، وقال له : تنفق
ألفا بعلة النفس ، وألفا بعلة الجهل ، وألفا بعلة الفقر .
وروى الصدوق ( ره ) في الحديث العاشر ، من المجلس ( 46 ) من الأمالي
ص 164 ، معنعنا : ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا
أمير المؤمنين ان لي إليك حاجة ، فقال : اكتبها في الأرض فاني أرى الضر
عليك بينا ، فكتب في الأرض : أنا فقير محتاج . فقال ( ع ) : يا قنبر اكسه
حلتين . فأنشأ الرجل يقول :
كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
ان نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا
ان الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكل عبد سيجزى بالذي فعلا
فقال عليه السلام أعطوه مأة دينار . فقيل : يا أمير المؤمنين أغنيته .
فقال : اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( انزل الناس
منازلهم ) ثم قال ( ع ) : اني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ،
ولا يشترون الأحرار بمعروفهم ( 8 ) .
ورواه عنه في الحديث السابع ، من الباب ( 102 ) من البحار :
41 ص 35 .
وروى ابن شهرآشوب ( ره ) عن أبي السعادات ، في فضائل العشرة :
انه ( ع ) كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا بن أبي طالب هبني
هامش
( 8 ) ورواه في مستدرك الوسائل : 1 ، ص 533 ، بطرق اخر أيضا .