تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومعتدين ( 51 ) . يا كميل إن النصارى لم تعطل الله تعالى ، ولا اليهود ولا جحدت موسى ولا عيسى ولكنهم زادوا ونقصوا وحرفوا وألحدوا ، فلعنوا ، ومقتوا ولم يتوبوا يا كميل إنما يتقبل الله من المتقين ( 52 ) يا كميل إن أبانا آدم لم يلد يهوديا ولا نصرانيا ، ولا كان ابنه الا حنيفا مسلما . فلم يقم بالواجب عليه ، فأداه ( 53 ) إلى أن لم يقبل الله قربانه ، بل قبل من أخيه فحسده وقتله ، وهو من المسجونين في الفلق ( 54 ) الذي عدتهم إثنا عشر ستة من الأولين ، وستة من الآخرين ( 55 ) والفلق
هامش
( 51 ) وفى تحف العقول : يا كميل هي نبوة ورسالة وامامة ، وليس بعد ذلك الا موالين متبعين ، أو عامهين مبتدعين ، إنما يتقبل الله من المتقين . وفى بعض النسخ منه : وليس بعد ذلك الا ضالين مبتدعين . قوله ( ع ) : وليس بعد ذلك ، أي ما يقوم به النبي والرسول والامام ، كذا أفيد . ومعنى قوله : ( عامهين ) أي متحيرين ، من عمه في طريقه : إذا تحير . ( 52 ) كما قال الله تعالى في الآية 27 من السورة 5 : المائدة . ( 53 ) من باب أدى - أديا ( كرمى ) وأدى تأدية الشئ : أوصله وجره إليه . قضاه . والأداء : هو الايصال . والقضاء . ( 54 ) الفلق : جب في جهنم . ووصفه ( ع ) بأن حر جهنم منه . ( 55 ) أما الستة من الأولين فأحدهم من ذكره ( ع ) هنا ، والثاني نمرود إبراهيم ( ع ) ، والثالث فرعون موسى ، والرابع السامري الذي اتخذ العجل ، والخاس الذي هود اليهود . والسادس الذي نصر النصارى . وأما الستة من الآخرين فالمذكور في الاخبار ان أربعة منهم من المنافقين والخامس صاحب الخوارج ، والسادس عبد الرحمن بن ملجم ، والأشبه أن تكون لفظة الذي بمعنى الذين ، كما في قوله تعالى : ( كمثل الذي استوقد نارا ) الخ .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 227 | الشيخ محمد باقر المحمودي