تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار ( 27 ) . يا كميل كل مصدور ينفث ( 28 ) فمن نفث إليك منا
هامش
( 27 ) قال الإمام الباقر عليه السلام : فنحن على الحوض ذواده * نذود ويسعد وراده فما فاز من فاز الا بنا * وما خاب من حبنا زاده فمن سرنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده وقال الإمام الصادق عليه السلام : في الأصل كنا نجو ما يستضاء بنا * وللبرية نحن اليوم برهان نحن البحور التي فيها لغائصكم * در ثمين وياقوت ومرجان مساكن القدس والفردوس نملكها * ونحن للقدس والفردوس خزان من شذ عنا فبرهوت مساكنه * ومن أتانا فجنات ولدان البحار : 11 ، 77 ، 112 . وروى في نظم درر السمطين 108 ، ط 1 ، قبيل جامع مناقبه ( ع ) مرسلا عن علي بن طلحة مولى بني أمية ، قال : حج معاوية ومعه معاوية بن خديج ، وكان من أسب الناس لعلي ( ع ) فمر بالمدينة ، والحسن بن علي جالس ، فقيل له : هذا معاوية بن خديج الساب لعلي ، فقال : علي بالرجل ، فأتاه فقال له الحسن : أنت معاوية بن خديج ؟ قال : نعم . قال : أنت الساب لعلي ؟ فكأنه استحي ، فقال له الحسن : والله لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمرا الإزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدوق ، وقد خاب من افترى . ورواه أيضا في ترجمة معاوية بن خديج من تاريخ دمشق لابن عساكر ، ج 56 ، ص 919 ، بأربعة طرق ، مسندا عن علي بن طلحة وغيره . ( 28 ) وفى تحف العقول : كل مصدور ( مصدود خ ل ) ينفث فمن نفث إليك منا بأمر أمرك بستره فإياك أن تبديه ، إلى آخر الكلام . المصدور الذي يشتكى من صدره ، والمقصود : الممنوع عن بغيته ، وينفث ( من باب ضرب ونصر ) أي يلقى ما في صدره من قيح أو دم أو غيظ وحرارة ، أي كل من اعترض في حلقه شجى يصيح ويتنفس الصعداء ، ويلهج بما اسره ، فإياك واظهار اسراره للأشرار والحمقاء ، ومراده ( ع ) ان من ملآ صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له السكوت عليها ، فإذا أبرزها لك فعليك بسترها .