بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار ( 27 ) .
يا كميل كل مصدور ينفث ( 28 ) فمن نفث إليك منا
هامش
( 27 ) قال الإمام الباقر عليه السلام :
فنحن على الحوض ذواده * نذود ويسعد وراده
فما فاز من فاز الا بنا * وما خاب من حبنا زاده
فمن سرنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده
وقال الإمام الصادق عليه السلام :
في الأصل كنا نجو ما يستضاء بنا * وللبرية نحن اليوم برهان
نحن البحور التي فيها لغائصكم * در ثمين وياقوت ومرجان
مساكن القدس والفردوس نملكها * ونحن للقدس والفردوس خزان
من شذ عنا فبرهوت مساكنه * ومن أتانا فجنات ولدان
البحار : 11 ، 77 ، 112 .
وروى في نظم درر السمطين 108 ، ط 1 ، قبيل جامع مناقبه ( ع ) مرسلا
عن علي بن طلحة مولى بني أمية ، قال : حج معاوية ومعه معاوية بن خديج ،
وكان من أسب الناس لعلي ( ع ) فمر بالمدينة ، والحسن بن علي جالس ، فقيل
له : هذا معاوية بن خديج الساب لعلي ، فقال : علي بالرجل ، فأتاه فقال له
الحسن : أنت معاوية بن خديج ؟ قال : نعم . قال : أنت الساب لعلي ؟ فكأنه
استحي ، فقال له الحسن : والله لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده -
لتجدنه مشمرا الإزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ،
قول الصادق المصدوق ، وقد خاب من افترى .
ورواه أيضا في ترجمة معاوية بن خديج من تاريخ دمشق لابن عساكر ،
ج 56 ، ص 919 ، بأربعة طرق ، مسندا عن علي بن طلحة وغيره .
( 28 ) وفى تحف العقول : كل مصدور ( مصدود خ ل ) ينفث فمن نفث إليك
منا بأمر أمرك بستره فإياك أن تبديه ، إلى آخر الكلام . المصدور الذي يشتكى
من صدره ، والمقصود : الممنوع عن بغيته ، وينفث ( من باب ضرب ونصر )
أي يلقى ما في صدره من قيح أو دم أو غيظ وحرارة ، أي كل من اعترض في حلقه
شجى يصيح ويتنفس الصعداء ، ويلهج بما اسره ، فإياك واظهار اسراره
للأشرار والحمقاء ، ومراده ( ع ) ان من ملآ صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن
له السكوت عليها ، فإذا أبرزها لك فعليك بسترها .