والأمراض التي تصيب الخلقة أنواع ، وأبسطها تغير الشكل . وما دام البدن في النشوء ، فقد يمكن أن يصلح شكل أكثر أعضائه . وفي الكسر إذا انجبر الكسر انجبارا محكما ، فيحسن تركه على حاله .
والسدة من هذا الجنس من المرض . ومتى كانت السدة من فضل لزج ، غليظ ، فمداواتها بالتفتيح . والأدوية الجالبة للصحة في السدة هي الأدوية التي تقطع ، وتجلو .
ومتى اجتمعت رطوبة في موضع من الأعضاء كالمدة ، فعلاجها يكون باستفراغها .
وأما الامتلاء المفرط فدواؤه الاستفراغ المعتدل .
ومتى كان في المعدة فضل من طعام لم يبعد عهده ، فدواؤه استفراغ بعضه بالقىء .
وأي عضو من الأعضاء خرج عن طبعه بأن خشن ، فينبغي أن نحتال في رد ملاسته الطبيعية عليه .
ومتى كانت السدة تابعة لأمراض أخر ، فينبغي أن نقصد أولا قصد مداواة تلك الأمراض .
ويجب أن تعلم مقدار البرد الطبيعي لأي عضو ، وكذلك مقدار حرارته الطبيعية ، حتى تعرف متى تقف وتمسك عند تدبيره .
والأعضاء التي هي خارجة في العدد عن المجرى الطبيعي فهي إما زائدة أو ناقصة . فإذا كان عضو من الأعضاء قد نقص ، فالغرض في علاجه رد ذلك الشئ الذي نقص ، وذلك يكون بمعاونة الطبيعة على صنعه . وإذا زاد شئ
الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 9
مساهمون: جالينوس
صتصدير ٩