تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 6

مساهمون:

صتصدير ٦
إن العضو إن كان يبرد سريعا ، فذلك يدل منه على برد وتخلخل ، وإن كان لا يبرد إلا بعسر ، فذلك يدل منه إما على حرارة ، وإما على كثافة . وقد ينبغي أن تنظر هل مزاج العضل مزاج واحد في طبعها ، أم لا ، وتنظر كذلك في مقادير العظام التي عليها العضل موضوعة . فربما كان العضو رقيقا من قبل دقة العظام . وربما توهم المرء أن العضو غليظ لا من قبل غلظ العظام ، ولكن من قبل كثرة اللحم . وأما الأعضاء الثابتة الأصلية فليس يمكن بوجه من الوجوه أن تجعلها أرطب مما هي . اما المواضع التي فيما بينها ، فقد يمكن أن تملأها رطوبة . وهذه الرطوبة هي غذاؤها الخاص الذي تجتذبه بالمجاورة ، لا من العروق . وعاد جالينوس إلى وصف مزاج المعدة . وهو موضوع هام نظرا لتأثير مزاج المعدة على هضم الطعام . والمزاج الردئ العارض في المعدة من مرض القرق بينه وبين مزاجها الردئ الذي يكون بالطبع أن صاحب المزاج الردئ العارض يشتهى ما يضاد مزاج معدته لا ما شاكله ، وأشبهه . أما أصناف المزاج الردئ المركب فتعرفه بتركيب الأصناف البسيطة . ثم إنه ليس من قبل المعدة فقط يكون الإنسان يعطش أو يشتهى شرب الحار ، ولكن قد يكون ذلك من قبل الأعضاء التي في الصدر كالقلب والرئة . ومن كانت رئته يابسة ، وليس له فضل يقذفه ، فصوته صاف . وأما من كانت رئته رطبة ، فصوته أبح . وعظم الصوت يتبع سعة القصبة الهوائية .