في عضو من الأعضاء ، فالغرض في علاجه قطعه ، إما بحديدة ، وإما بنار ، وإما بدواء محرق . وقد أشار ابن سينا في أرجوزته إلى هذه الأدوية بقوله :
وكل ما يحرق فهو الغاية * في الحر والغلظ في النهاية
ويكاد كل عضو تحدث فيه الزيادة أن يمكن فيه البرد . وليس كل عضو ينقص ، يمكن أن يتولد فيه ما نقص منه . وقد يتولد مكانه جوهر آخر مثل الدشبد . فإن لم يمكن ، فيجب أن يحتال للعضو بتحسين ما .
والآفات الحادثة في وضع الأعضاء ، مثل الخلع ، والمعى الذي ينحدر فيقع في كيس الأنثيين .
والأسباب التي تحوط البدن ثلاثة : أسباب تحوط الجسم الصحيح ، وأسباب تحوط الجسم المريض ، وأسباب تحوط البدن الذي ليس بسليم .
والكيموسات ينبغي أن تكون لا لزجة ، ولا غليظة ، ولا رقيقة ، ولا كثيرة ، ولا قليلة . ولمداواة الكيموسات غرضان : الإحالة ، والاستفراغ .
ومن الطب صنف يسمى التقدم في الحياطة ، والصنف الثاني يسمى التقوية والتغذية ، وهو يستعمل في الناقهين والشيوخ .
أما حال أبدان هؤلاء فإن الدم الذي في أبدانهم دم جيد ، إلا أنه قليل .
وأما أعضاؤهم الثابتة فيابسة ، ولذلك قواهم ضعيفة . ولضعف هذه القوى فإن البدن كله يكون أبرد .
فأما الأسباب التي تجلب لهم الصحة فهي كل ما أعان على أن ينال البدن غذاء سريعا .