تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 10

مساهمون:

صتصدير ١٠
في عضو من الأعضاء ، فالغرض في علاجه قطعه ، إما بحديدة ، وإما بنار ، وإما بدواء محرق . وقد أشار ابن سينا في أرجوزته إلى هذه الأدوية بقوله :
وكل ما يحرق فهو الغاية * في الحر والغلظ في النهاية
ويكاد كل عضو تحدث فيه الزيادة أن يمكن فيه البرد . وليس كل عضو ينقص ، يمكن أن يتولد فيه ما نقص منه . وقد يتولد مكانه جوهر آخر مثل الدشبد . فإن لم يمكن ، فيجب أن يحتال للعضو بتحسين ما . والآفات الحادثة في وضع الأعضاء ، مثل الخلع ، والمعى الذي ينحدر فيقع في كيس الأنثيين . والأسباب التي تحوط البدن ثلاثة : أسباب تحوط الجسم الصحيح ، وأسباب تحوط الجسم المريض ، وأسباب تحوط البدن الذي ليس بسليم . والكيموسات ينبغي أن تكون لا لزجة ، ولا غليظة ، ولا رقيقة ، ولا كثيرة ، ولا قليلة . ولمداواة الكيموسات غرضان : الإحالة ، والاستفراغ . ومن الطب صنف يسمى التقدم في الحياطة ، والصنف الثاني يسمى التقوية والتغذية ، وهو يستعمل في الناقهين والشيوخ . أما حال أبدان هؤلاء فإن الدم الذي في أبدانهم دم جيد ، إلا أنه قليل . وأما أعضاؤهم الثابتة فيابسة ، ولذلك قواهم ضعيفة . ولضعف هذه القوى فإن البدن كله يكون أبرد . فأما الأسباب التي تجلب لهم الصحة فهي كل ما أعان على أن ينال البدن غذاء سريعا .
الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 10 | جالينوس / محمد سليم سالم / حنين بن اسحاق