وعلامات الأبدان التي قربت من أن تمرض فهي متوسطة بين ما يعرض في الأصحاء وبين ما يعرض للمرضى . فتصير العلامة الواحدة بالإضافة إلى شئ واحد من العلامات التي لا تدل على صحة ، ولا على مرض .
والعلامات التي تظهر في المرضى فتدل على الخلاص قد يقال إنها علامات للصحة لأنها تنذر بصحة كائنة فيما بعد ، ويقال أيضا إنها علامات للمرض من قبل أنها تدل على مرض حاضر .
وليس بعجب أن تكون العلامة تنسب إلى الأنحاء الثلاثة على الصحة ، وعلى المرض ، ولا على الصحة ، ولا على المرض .
ومن ذلك العلامات الموجودة في أبدان الناقهين ، وفي أبدان المشايخ .
ويجب أن نراعى موضع العضو وفي جوهره عند تسخينه وتبريده ، وفي جوهر الدواء . كما يجب النظر في خلقة العضو ومشاركته لما يليه .
وظاهر أن المداواة بالضد هي للمزاج الردئ نفسه . أما الاستفراغ فهو للأسباب الفاعلة للمزاج الردئ .
وأما الاتصال : فإذا تفرق » فمداواته بالاتصال . وهذا غير ممكن في الأعضاء الآلية ، وممكن في الأعضاء اللحمية . وقد يحتاج إلى الرباط الذي يجمع الأجزاء المتفرقة . والطبيعة هي التي تلزق الأجزاء المتفرقة . أما الطبيب فإنه يجمع الأجزاء التي تفرقت ، ويحفظها على اجتماعها ، ويحذر أن يقع بين شفتى الجراحة شئ يمنع الالتزاق ، ويحافظ على جوهر العضو ، وصحته .
والكسر هو تفرق اتصال العظم . وليس يمكن الالتحام في العظم لصلابته .
وقد يمكن أن يكون الارتباط بدشبه .
الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 8
مساهمون: جالينوس
صتصدير ٨