تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 4

مساهمون:

صتصدير ٤
الحاجة إنما هي إلى العلامات الدالة على الشئ الحاضر ، أو على الشئ المستأنف . ولذا يقول ابن سينا في أرجوزته :
كل دليل فعلى ما أذكر * مذكر وحاضر ومنذر أما الذي يذكرنا ما قد مضى * كندوة من عرق قد انقضى وهذه لا حاجة إليها * ولا معول لنا عليها وكل ما دل على ما قد حضر * ودلنا أيضا على ما ينتظر فحاجة أكيدة إليه * وطبنا معول عليه
وأصناف الأعضاء كلها أربعة ، منها أصول ، ومنها فروع تنهت من تلك الأصول ، ومنها ما القوى التي يكون بها تدبيرها غريزية فيها ، ومنها ما لها قوى غريزية فيها ، وقوى تجرى إليها من تلك الأصول . والأصول هي الدماغ ، والقلب ، والكبد ، والأنثيان . فأما الأعضاء التي تدبيرها من أنفسها فهي الغضروف ، والعظم ، والرباط ، والغشاء ، واللحم الرخو ، واللحم السمين ، واللحم المفرد ، وأما الشعر ، والأظافر فليس لهما تدبير في نفس أبدانهما ، وإنما لهما تولد ، وحدوث فقط . والعلامات الدالة على مزاج الدماغ خمسة ، وهي العلامات الجوهرية . وهناك علامات عرضية بمنزلة ما يتفق له أن يكون تسرع إليه المضرة من الأسباب التي تحدث من خارج ، ولا تسرع إليه . وبعد أن فرغ جالينوس من بيان مزاج الدماغ البسيط والمركب ، وبعد أن وصف خصائص الرأس ، بدأ في وصف مزاج العينين وألوانهما المختلفة ،