وأما في العمل فالتعرف على الأبدان بالعلامات ، ثم استخراج علم الأسباب بصحة لأبدان ، وسقمها .
وكل واحد مما يفعل ، أو يحفظ يقال إما مطلقا ، وإما في الزمن الحاضر .
والمطلق يقال إما دائما ، وإما في أكثر الحالات .
وأما ما لا ينسب إلى صحة ، ولا إلى مرض ، سببا كان ، أو علامة ، أو بدنا ، وبقول مطلق ، أو في الزمان الحاضر فهو يقال على ثلاثة أوجه : أحدها ألا يكون منسوبا إلى واحد من الضدين ، والثاني أن يكون منسوبا إليها جميعا ، والثالث :
أن ينسب مرة إلى أحدهما ، ومرة إلى الآخر .
والبدن الصحيح مطلقا وهو الذي يسمى المصحح هو الذي بنيته من ابتداء جبلته في بطن أمه على اعتدال مزاجه . والبدن الصحيح الآن هو ما كان كذلك في الوقت الحاضر . والبدن المسقام هو المولود على مزاج ردئ .
والبدن السقيم الآن هو البدن المريض في الوقت الحاضر .
والكيفيات إما فاعلة ، وإما منفعلة . والفاعلة هي الحرارة والبرودة ، والمنفعلة هي اليبس ، والرطوبة .
والعلامات منها للصحة ، ومنها للسقم ، ومنها للحال التي ليست بصحة ، ولا سقم .
والعلامات التي تدل على الشئ الحاضر تسمى الدالة ، والعلامات التي تدل على الشئ المستأنف تسمى بالمنذرة ، والعلامات التي تدل على الشئ الذي قد كان تسمى بالمذكرة . ولكن القدامى ربما سموا جميع العلامات بالمنذرة . وأعظم
الصناعة الصغيرة — صفحة تصدير 3
مساهمون: جالينوس
صتصدير ٣