وإن أحببت أن أفصلها لك فهي الحركة المعتدلة ، والطعام والشراب « [ 1 ] » المعتدلان ، والنوم المعتدل .
وأصناف الحركة : هي الركوب ، والمشي ، والدلك ، والاستحمام .
فإن صلحوا صلاحا كثيرا بعد استعمال هذه الأشياء ، فينبغي أن يلتمسوا « [ 4 ] » التصرف في يسير مما كانت عادتهم التصرف فيه من الأعمال .
وأما الأطعمة : فينبغي أن تكون أولا من الأشياء الرطبة ، السريعة الانهضام التي ليست بباردة . فإذا تمادى بهم الزمان ، فينبغي أن يكون مما غذاؤه أكثر .
وأما الأشرية : فأصلحها لهم الشراب المعتدل بين العتيق ، والحديث . « [ 8 ] » وإذا نظرت إليه رأيته صافيا ، نيرا . ولونه إما أبيض ، وإما مائل إلى الحمرة .
وإذا شممته ، وجدته طيب الرائحة باعتدال . وإذا تطعمته ، وجدته لا ميت الطعم ، ولا قويه جدا ، حتى يكون قد غلبت عليه العقوصة ، أو الحرافة « 1 » ، أو المرارة ، أو الحلاوة .
وقد وصفت جميع هذه الأشياء ، كما قلت قبل ، وصفا أشرح من هذا في « [ 13 ] » كتاب حيلة البرء .
هامش
( [ 1 ] ) - فهي : وهي م
( [ 4 ] ) - فإن : وإن ب ، س / / صلاحا : اصلاحا ب ، س
( [ 8 ] ) - العتيق والحديث : الحديث والعتيق م
( [ 13 ] ) - قبل : قبيل م
( 1 ) بصل حريف : شديد الحرافة ( أساس البلاغة ، مادة : ح ر ف )