وأنا واصف ذلك باختصار في هذا الموضع ، فأقول : « [ 1 ] »
إن حال أبدان هؤلاء أن الدم الذي في أبدانهم دم جيد ، إلا أن مقداره « [ 2 ] » يسير . وكذلك أيضا حال الروح الحيواني ، والنفساني . وأما أعضاؤهم الثابتة « [ 3 ] » فيابسة ، ولذلك قواهم ضعيفة . ولضعف هذه القوى فإن البدن كله يكون « [ 4 ] » أبرد « 1 » .
فأما الأسباب التي تصلح هذه الحال ، وتجلب لصاحبها الصحة ، فإن / أحببت أن أجملها لك فهي : كل ما أعان على أن ينال البدن غذاء سريعا ، حريزا .
هامش
( [ 1 ] ) - واصف : + لك م
( [ 2 ] ) - أبدان هؤلاء : الأبدان في هؤلاء م / / دم جيد : جيدا م
( [ 3 ] ) - أعضاؤهم : + الأصلية م
( [ 4 ] ) - القوى : سقطت من ب
( 1 ) ش . ع . مخطوط الاسكوريال 883 ، 169 ب 7 - 17 أ 1 : قال على : فقد يمكن أيضا أن تكون أدوية تعوق عن سرعة الشيوخة ، أعنى عن برد الأعضاء ، ويبسها ، فيطول بذلك عمر الإنسان ، إذا أحسن تدبيره . كما يقال إن ناسا عمروا مائتي سنة . وأحدها وجد في ذلك الدواء المسمى اطريفل ، فإنه يجود الهضم ، ويحسن اللون ، ويحفظ الشباب مدة طويلة إذا أحسن مع استعماله سائر التدبير . ولعل قد كان وجد المعمرون أدوية أطالت بها أعمارهم ، لم تصل معرفتها إلى اليونانيين ، ولا إلى أحد ممن أنى بعدهم إلى اليوم . وعسى أن يوجد ذلك فيما يستأنف من الزمن .
فإنه إذا كان الألم يقل على ما ذكرنا ، فقد يمكن وجود ما هو أبلغ منه . وليس يمكن البتة وجود دواء يمنع من الموت يحفظ الحياة دائما . فإن جالينوس قد برهن في المقالة الأولى من تدبير الأصحاء أن هذا الأمر غير ممكن في طبيعته ، إذ كانت طبيعة الإنسان مركبة من منى ، وطمث .