ويكاد كل عضو تحدت فيه الزيادة أن يمكن فيه البرء . وليس كل عضو « [ 1 ] » ينقص ، يمكن أن يتولد فيه ما نقص منه ، كما بينت في كتاب المنى « 1 » .
ومن الأعضاء أعضاء ، وإن كان لا يمكن أن تتولد هي بأعيانها ، فقد يمكن أن يتولد فيها غيرها مما يقوم مقامها . من ذلك أنه إذا سقط من عضو من « [ 4 ] » الأعضاء عظم بأسره ، أمكن / أن يتولد مكانه جوهر آخر غير العظم ، وغير اللحم . فإن الجوهر الذي يتولد في موضع العظم كأنه لحم دشبدى ، أو دشبد « [ 6 ] » لحمي . وكلما تمادى به الزمان ، كان إلى الدشبد أميل . وقد كان في ابتداء « [ 7 ] » أمره إلى اللحم أميل .
هامش
( [ 1 ] ) - ويكاد : يكاد د / / أن : + لم س
( [ 4 ] ) - فيها : مكانها س ، م
( [ 6 ] ) - كأنه : سقطت من م
( [ 7 ] ) - الزمان : سقطت من ب ، س
( 1 ) جالينوس ، 35 ، طبعة كين ، 1 ، ص 401 :
جالينوس ، كتاب المنى ، مخطوط فلورنسه 173 :
فنحن نقول : إن تولد جميع أعضاء الحيوان الصلبة وكونها من المنى . وكذلك غذاؤها أيضا من المنى . وذلك أن كل واحد من الأعضاء إنما يتغذى دائما من الجوهر الذي منه كان تولده في أول الأمر . لأن لغذاء إنما هو أن يدخل البدن شئ يخلف مكان الجوهر الذي يجرى ، ويذوب منه .
فلذلك صارت الأعضاء التي كونها وتولدها منذ أول أمرها من الدم قد تتولد ، وتكون في هذا الوقت أيضا . فأما الأعضاء التي تولدها وكونها من المنى فليس تتولد في هذا الوقت .