فينبغي أن يحتال لسطح ذلك اللحم أن يصير شبيها بالجلد . وإنما يصير « [ 1 ] » كذلك / إذا جف ، وصلب . ولذلك تحتاج القروح التي قد امتلأت لحما حتى « [ 2 ] » تندمل إلى أدوية تجفف ، وتقبض من غير تلذيع .
وكذلك أيضا إن تولد في القرحة وسخ ، فينبغي أن يكون غرضك جلاء ذلك الوسخ . والدواء الجالب للصحة حينئذ هو الدواء الجلاء « 1 » .
هامش
( [ 1 ] ) - فينبغي : وينبغي س ، م
( [ 2 ] ) - جف : جفف س
( 1 ) ابن رشد ، شرح أرجوزة ابن سينا ، مخطوط الاسكوريال 803 ، 126 أ 3 - 10 :وكل ما ندعوه بالجلا * أقل في اللطف كباقلا
ومثل ما نجده في الحلو * كعسل ومثل لوز حلويريد : والأدوية الجلاءة فهي الأدوية التي هي ألطف ، وأقل من الفناحة . وذلك أن هذه الأدوية إنما تبلغ أن تحلو الوسخ الذي على الجلد ، لا أن تفتح المسام . وهذه الأدوية حرارتها يسيرة ، وذلك مثل الباقلي ، والعسل ، واللوز الحلو . وأما المرفهو في الفناحة .
ش . ع . مخطوط الاسكوريال 883 ، 133 ب 4 - 20 - قال على : أغمض جالينوس في هذا الكلام ما أراد تعليمه اغماضا شديدا . وذلك أن غور القرحة قد يتولد فيها الوسخ ، أعنى الوضر ، وللصديد من أسباب كثيرة : أحدها : من فضل غذاء العضو ، والثاني ، من سوء تدبير المرض إذا خلط في الأطعمة ، والأشربة ، والثالث من خطأ الطبيب إذا وضع على القرحة دواء غير موافق . وإذا تولد في القرحة وسخ . منع الطبيعة من أن تنبت فيها لحما ، يدل ما ذهب منها . فجالينوس يأمرك أن تجعل في القرحة دواء يجلو ذلك الوسخ ، حتى يتهيأ الطبيعة أن تنبت اللحم . فإن كان الدواء الذي تضعه في القرحة شديد الجلاء ، أي يجلو بأكثر مما ينبغي ، زاد في غور القرحة ، ومنع نبات اللحم فيها .
وإن كان قليل الجلاء ، تبقى بقايا من الوسخ تمنع نبات اللحم . ولذلك ينبغي أن تتفقد القرحة ، وتتقرس فيها ، وتنظفها إما بصوفة ، واما بقطنة ، وتتعرف السبب المانع من نبات اللحم فيها ، فتيطله ، وتضع عليها من الأدوية الجلاءة ما يحفظ مزاج العضو ، ويجلو ما يتولد فيها من الوسخ بالمقدار الكافي من غير زيادة ، ولا نقصان .