الأدب ، وكف الأذى ، واجتناب الريب ، الخ .
وأوصى رجل بنيه فقال : يا بني أصلحوا من ألسنتكم ، فان الرجل
تنوبه النائبة ، يحتاج أن يتجمل فيها ( 65 ) فيستعير من أخيه دابة ، ومن
صديقه ثوبا ، ولا يجد من يعيره لسانا .
وقال آخر : الأدب مال ، واستعماله كمال .
وقيل : أدب المرء خير من ذهبه .
وقيل لشريف ناقص الأدب : ان شرفك بأبيك لغيرك ، وشرفك بنفسك
لك ، فأفرق بنى مالك وما لغيرك ، ولا تفرح بشرف النسب فإنه دون
شرف الأدب .
وأما ما قيل في الأدب من الشعر فغير معدود ، ومما نسب إلى أمير المؤمنين
عليه السلام من المنظوم في الموضوع قوله :
حرض بنيك على الآداب في الصغر * كيما تقر بهم عيناك في الكبر
وإنما مثل الآداب تجمعها * في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر
هي الكنوز التي تنمو ذخائرها * ولا يخاف عليها حادث الغير
ان الأديب إذا زلت به قدم * يهوى إلى فرش الديباج والسرر
الناس اثنان ذو علم ومستمع * واع وسائرهم كاللغو والعكر
وأيضا نسب إليه ( ع ) :
كن ابن من شئت واكتسب أدبا * يغنيك محموده عن النسب
فليس يغني الحسيب نسبته * بلا لسان له ولا أدب
ان الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي
هامش
( 65 ) أي يظهر بمظهر الجمال ابتغاء سرور المحبين واتقاء شماتة الشامتين ،
قال الشاعر : وإذا تصبك خصاصة فتجمل .