وعنهم عليهم السلام : خير ما ورث الاباء لأبنائهم الأدب .
وقال داود لابنه سليمان : اجعل العلم مالك والأدب حليتك . كما في
مجمع البحرين والعقد الفريد : 1 ، 264 ، ط 2 .
وقال لقمان الحكيم لابنه : يا بني ان تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا ،
ومن عني بالأدب اهتم به ، ومن اهتم به تكلف علمه ، ومن تكلف علمه
اشتد له طلبه ، أدرك به منفعة ، فأتخذه عادة ، وإياك والكسل منه والطلب
لغيره ، وان غلبت على الدنيا فلا تغلبن على الآخرة ، الخ . البحار : 17 ، 267 .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : أربع خصال يسود بها المرء : العفة
والأدب والجود والعقل .
وقال أيضا : لامال أعود من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ،
ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا ورع كالكف ، ولا عبادة كالتفكر ،
ولا قائد خير من التوفيق ، ولا قرين خير من حسن الخلق ، ولا ميراث خير
من الأدب . الحديث 397 و 415 ، من الاختصاص 244 و 246 .
وروى ثقة الاسلام ( ره ) معنعنا عنه ( ع ) في الحديث 132 ، من
روضة الكافي أنه قال : ان خير ما ورث الاباء لأبنائهم الأدب لا المال ، فان
المال يذهب ، والأدب يبقى . قال مسعدة : يعني بالأدب العلم . قال : وقال
أبو عبد الله عليه السلام : ان أجلت في عمرك يومين فأجعل أحدهما لأدبك ،
لتستعين به على يوم موتك ، فقيل له : وما تلك الاستعانة ؟ قال : تحسن
تدبير ما تخلف وتحكمه . وقال ( ع ) : لا يزال العبد المؤمن يورث أهل بيته
العلم والأدب الصالح حتى يدخلهم الجنة جميعا ، حتى لا يفقد منهم صغيرا
ولا كبيرا ولا خادما ولا جارا ، ولا يزال العبد العاصي يورث أهل بيته
الأدب السيئ حتى يدخلهم الناس جميعا حتى لا يفقد فيها من أهل بيته صغيرا
ولا كبيرا ولا خادما ولا جارا . الحديث 14 ، من باب الرغائب في العلم ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٧